صيغ الخطاب في مجالس الحكايات الشعبية والأساطير الموجهة للأطفال واليافعين، ودورها في الإقناع والتأثير- دراسة سردية مقارنة.
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
المستخلص. تركز هذه الدراسة على صيغ الخطاب؛ بوصفها مكونا رئيسا من مكونات الخطاب السردي، ولبنة أساسا في مِعماره، ووسيلة يقدَّم بها المحتوى الحكائي إلى المتلقي، وتهدف هذه الدراسة إلى الكشف عن طريقة اشتغال الصيغ السردية ودلالاتها، ووظيفتها في إلقاء الضوء على المجلس السردي الافتتاحي في نموذجين من الحكايات والأساطير الشعبية الموجهة إلى الأطفال واليافعين، هما: كتاب ألف ليلة وليلة، وكتاب أساطير شعبية لعبد الكريم الجهيمان، وتسعى هذه القراءة إلى إبراز المفارقة بين المجلسين في توظيف صيغ الخطاب، وإبراز دورها في تأطير مجلس السرد الافتتاحي، وإضاءة الأحداث التي ستُروى، من أجل جذب المتلقي الطفل/ اليافع إلى مجلس السماع، بهدف إمتاعه وإقناعه والتأثير فيه، وسيكون ذلك بالنظر في اشتغال صيغ السرد، وتبدلاتها الصيغية في تلك المجالس، وقد اقتضت طبيعة الدراسة أن تنتظم في مبحثين، تناول المبحث الأول الجانب النظري، متمثلا في تحديد مفهوم كل من: صيغ الخطاب، والحكاية الشعبية، والمجلس السردي، وتناول المبحث الثاني الدلالات التواصلية والتأثيرية والإقناعية في مجلس السرد الافتتاحي في المدونتين، ومن أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة أن التبدلات الصيغية- مع المفارقة بين المجلسين المنعقدين- كانت كفيلة بتأطير المجلس السردي، وترتيب الخطاب فيه، وتحقيق الانسجام والترابط بين مكوناته، وقد انعكس ذلك على قوتها التأثيرية والإنجازية في المتلقي الطفل/اليافع.